السيد نعمة الله الجزائري

328

عقود المرجان في تفسير القرآن

بالرجفة . وقوم إبراهيم بسلب النعمة وهلاك نمرود ، وأصحاب مدين - وهم قوم شعيب - بعذاب يوم الظلّة . « وَالْمُؤْتَفِكاتِ » ؛ أي : المنقلبات ؛ وهي ثلاث قرى - وكان فيها قوم لوط - أهلكهم اللّه بالخسف وقلب المدينة عليهم . « 1 » « وَقَوْمِ إِبْراهِيمَ » : نمرود وتوابعه . ( ع ) « وَأَصْحابِ مَدْيَنَ » . أهلكوا بالنار يوم الظلّة . « 2 » « وَالْمُؤْتَفِكاتِ » . قيل : قريات المكذّبين المتمرّدين ، وائتفاكهنّ انقلاب أحوالهنّ من الخير إلى الشرّ . « 3 » « الْمُؤْتَفِكاتِ » . جويريّة بن مسهر قال : أقبلنا مع أمير المؤمنين من قتل الخوارج ؛ حتّى إذا قطعنا في أرض بابل ، حضرت صلاة العصر ، فنزل أمير المؤمنين عليه السّلام ونزل الناس . فقال أمير المؤمنين عليه السّلام : أيّها الناس ، إنّ هذه أرض ملعونة . فقد عذّبت في الدهر ثلاث مرّات . وفي خبر آخر : مرّتين ، وهي تتوقّع الثالثة . وهي إحدى المؤتفكات . « 4 » « بِالْبَيِّناتِ » ؛ أي : المعجزات . « لِيَظْلِمَهُمْ » . أي بإهلاكهم . « 5 » [ 71 ] [ سورة التوبة ( 9 ) : آية 71 ] وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ بَعْضُهُمْ أَوْلِياءُ بَعْضٍ يَأْمُرُونَ بِالْمَعْرُوفِ وَيَنْهَوْنَ عَنِ الْمُنْكَرِ وَيُقِيمُونَ الصَّلاةَ وَيُؤْتُونَ الزَّكاةَ وَيُطِيعُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولئِكَ سَيَرْحَمُهُمُ اللَّهُ إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ حَكِيمٌ ( 71 ) « وَالْمُؤْمِنُونَ » . صفوان الجمّال قال : قلت لأبي عبد اللّه عليه السّلام : تأتيني المرأة المسلمة قد عرفتني بعملي وعرفتها بحبّها إيّاكم وولايتها لكم وليس لها محرم . قال : فإذا جاءتك المرأة المسلمة فاحملها . فإنّ المؤمن محرم المؤمنة . وتلا هذه الآية : « وَالْمُؤْمِنُونَ وَالْمُؤْمِناتُ » - الآية . « 6 »

--> ( 1 ) - مجمع البيان 5 / 75 . ( 2 ) - مجمع البيان 4 / 693 . ( 3 ) - تفسير البيضاويّ 1 / 412 . ( 4 ) - الفقيه 1 / 130 . ( 5 ) - مجمع البيان 5 / 75 . ( 6 ) - تفسير العيّاشيّ 2 / 96 ، ح 87 .